الأربعاء، أغسطس 12، 2009

إلى المقر الجديد

الأعزاء رواد المدونة



نحيطكم علما بأنه تم نقل المدونة إلى مقر عملها الجديد


على هذا الرابط:




www.busanad.com




أتمنى أن يحوز على رضاكم




تحياتي



بوسند


ملاحظة: تم نقل أرشيف المدونة إلى المقر الجديد مع التعليقات

الأربعاء، أغسطس 05، 2009

مَن يُكفّر مَن؟



أصبحت ظاهرة اتهام الآخرين بأنهم (تكفيريون) هي أفضل سبيل لتبرئة الذات وإظهارها بالمظهر الحسن، ورسم صورة للآخر تعلوها القتامة والسلبية.

لذلك لا بد من القول بأن (نزعة) التكفير لا ترتبط بمذهب أو اتجاه مُعين مهما بلغ من الانغلاق والتشدد، وإنما التكفير (نزعة) لم يسلم منها مذهب أو اتجاه.


بعض السلفيين يكفرون كل من تبرك أو تمسح على قبر!

بعض الأشاعرة يكفرون السلفيين وبالأخص (ابن تيمية) بحجة أنهم من المجسمة!

بعض السنة يكفّرون الشيعة بحجة أنهم يقولون بتحريف القرآن !

بعض الجهاديين يكفرون كل من تحاكم إلى القوانين والدساتير الوضعية!

بعض الشيعة يكفرون أغلب الصحابة بحجة أنهم غصبوا الإمامة من علي رضي الله عنه، وعموم السنة بحجة أنهم لا يؤمنون بالإمامة !


لذلك فلا أظن أن مذهبا خلا من أصحاب تلك النزعة المشؤومة، وبالتالي فلا يحق لاتجاه أو مذهب تبرئة نفسه وتزكيتها وتصويرها بالصورة الزكية المتسامحة، مالم تتم البراءة من أصحاب تلك النزعة التي تجر الويلات على الأمة الواحدة.


ألم يُبعث لأمتكم نبيٌ *** يوحدكم على صف الوئامِ

ومصحفكم وقبلتكم جميعا *** منارٌ للأخوة والسلام

فما لنهار أُلفتكم تولّى *** وأمسيتم حيارى في الظلامِ




كيف لأمة أن تنهض وتتوحد، ويكون لها شأن بين الأمم إذا كانت يكفر بعضا بعضا، ويلعن بعضها بعضا، وإذا كانت أصوات السفهاء من كل مذهب وتوجه هي العالية والغالبة.

إن النزعة التكفيرية هي نتاج نفسية مريضة، وأفق ضيق، وعلم مشوش، قد تكون لها عوامل بيئية أو عقلية علمية أو نفسية أوكلها مجتمعة، لذلك فلا ينبغي أن يكون لأصحاب تلك النزعة التصدر، وليأخذ عقلاء كل مذهب بزمام الأمور، وليأخذوا على أيدي من يريدون أن يوردونا المهالك والمقاتل.





هل التكفير معدوم؟!!

هل يعني ما سبق أنه لا يوجد شيئ أسمه تكفير؟

بالطبع لا، فالتكفير أمر موجود لكن ممارسته تكون في نطاق ضيق، وحالات استثنائية، فمن ثبت إيمانه وإسلامه بيقين، فلا يجوز أن ننزعه عنه بالظنون.. فضلا عن الأهواء

ورحم الله حسن البنا حين قال:

"ولا نكفر مسلما أقر بالشهادتين وعمل بمقتضاهما وأدى الفرائض -برأي أو بمعصية- إلا إن أقر بكلمة الكفر, أو أنكر معلوما من الدين بالضرورة, أو كذب صريح القرآن, أو فسره على وجه لا تحتمله أساليب اللغة العربية بحال, أو عمل عملا لا يحتمل تأويلا غير الكفر"

وبالتالي فإن الأمر ليس بالتشهي، ولا منوطٌ بآحاد الناس، حتى وإن كانوا فقهاء، وإنما يكون بالتوثيق والتدقيق، وإقامة الحجة، لا مجرد وصولها، ولتكن ساحة المحاكم هي المكان الوحيد لهذا الحكم لا فتاوى الانترنت وأعمدة الصحافة

أسأل الله تعالى أن لا يجعل بأسنا بيننا شديد، وأن يقينا شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ..

والحمد لله رب العالمين






تحياتي

بوسند

الاثنين، أغسطس 03، 2009

مَن يُفسد مَن ؟!




هذا المقال للأستاذ الكبير فهمي هويدي، يتحدث عن أثر فساد السلطة على فساد المجتمع بعمومه، وأن المجتمع هو مرآة للسلطة، وليس العكس، ويدلل على ذلك بأدلة واستشهادات.

ربما يردد البعض "كما تكونوا يولّى عليكم"، وللأسف فإن هذا الأثر الضعيف يُستعمل في كثير من الأحيان لتبرير فساد السلطة والسكوت عن محاربتها بحجة أنه إنعكاس للواقع السيء في المجتمع.

من الملاحظ أن المؤمنين بهذا الأثر ( الضعيف) يغفلون زوايا مهمة، وهي أن سكوتهم عن الطغيان والفساد هو الذي أوجد هذا الواقع السيء، وبالتالي (كما تكونوا) في سكوتكم عن الفساد ومحاربته، (يولّى) عليكم المفسدون ! فهذا الأثر -على افتراض صحته- يعطي الأمة حق المحاسبة والمراقبة لأنهم جزء من السلطة.

ثم إن هذه الأثر -على افتراض صحته- يفترض أن السلطة هي التعبير الحقيقي عن إرادة الأمة، بحيث تكون هي التي اختارتها وأوصلتها إلى سُدة الحكم، وليس عن أوضاع (المُلك العضوض) أو (الحكم الجبري) الذي يعيشه أغلب عالمنا الإسلامي والعربي.

تخريج الحديث: رواه الحاكم والديلمي والبيهقي، وفي إسناده إنقطاع، وفيه وضاع، وهو يحيى بن هشام



أترككم مع مقال هويدي الذي أجده يجسد واقعنا ويعبر عنه بشكل كبير.






( يا خفي الألطاف)

لماذا توجهون أصابع الاتهام دائما إلى الحكومة، كأنها المسؤولة عن كل بلاوي البلد؟
.
كان هذا سؤالا جادا ألقاه عليّ أحد القراء، الذين تابعوا ما كتبته أمس عن مسؤولية السياسة وقلت إنها إذا صلحت صلح البلد كله والعكس صحيح. وهو رأي لي عبرت عنه في أكثر من مناسبة، فضلا عن أنني لست الوحيد الذي يقول به.
.
وإذا جاز لي أن أدقق في صياغته الآن فلعلي أقول إن السلطة التي تمثلها الحكومة هي المسؤول الأول، وأن المجتمع بمؤسساته ومثقفيه يتحملون المسؤولية أيضا في مرتبة تالية، سواء عن تقويم السلطة إذا انحرفت، أو عن مقاومة فسادها وعدم الاستسلام له.
.
وهذا يفترض أن المجتمع يتمتع ببعض العافية التي تمكنه من أن يقوم أو يمانع ويقاوم .
.
قبل أكثر من عشرين عاما صدر لي كتاب بعنوان «التدين المنقوص» تحدثت فيه عن «الحكومة وأخلاق الناس»، قلت فيه إن السلطة لا تنشئ قيما في السلوك، ولكن ممارساتها أو إقرارها لأوضاع معينة أو حتى سكوتها عن تلك الأوضاع، إما هي بمنزلة إشارات أو إجازات تزكي قيما وتحجب أخرى، فالكذب والاحتيال والغش والتدليس مثلا رذائل متوطنة في المجتمعات الإنسانية منذ الأزل، ولا تملك سلطة في الأرض أن تجتثها وتقضي عليها، لكن أي سلطة تستطيع بممارساتها أن تكسب تلك الرذائل شرعية، وتثبتها كقيم في المجتمع .
.
قلت أيضا: إن ممارسات السلطة قد تبدو في ظاهرها جولات سياسية أو حسابات اقتصادية أو أهدافا تنموية تتعجل بلوغها، بشكل أو آخر، وهذا حق، غير أن ذلك يظل فقط الوجه المرئي منها والمحسوس، الوجه الآخر هو أن تلك الممارسات تشكل منهجا في تربية الجماهير من ناحية، ومدرسة تتخرج فيها كوادر السلطة المبثوثة في كل مكان من ناحية ثانية، فإن وجدت بين الناس فضائل شاعت، أو رذائل ومعايب تفشت وذاعت ففتش عن الحكومة، ودقق فيما تقول وتفعل، حتما ستجد ذلك الحبل السري الذي يربط فيما بين الاثنين، حتى ليخيل إليك أنك بإزاء نهر واحد، السلطة منبعه والناس مصبه.
.
في الأثر أن الله يزع بالسلطان بأكثر مما يزع بالقرآن، وهي عبارة تختصر الفكرة ببلاغة شديدة منبهة إلى أن تأثير النموذج الذي تقدمه السلطة في صياغة الواقع، أقوى وأعمق من تأثير التعاليم حتى إذا كان مصدرها القرآن.
.
وفي التراث العربي شهادات عديدة أخرى تعبر عن الفكرة ذاتها، من ذلك قول الإمام علي بن أبي طالب: الناس بأمرائهم، أشبه منهم بآبائهم في التمثيل والتلقي والتقليد.
.
ومما كتبه أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في وصاياه: ان الرعية مؤدية إلى الإمام، ما أدى الإمام إلى الله. فإذا رتع الإمام (أسرف وتنعم)، رتعوا!
.
وفي الطبري أنه لما حمل الجندي إلى عمر بن الخطاب سيف كسرى وجواهره، بعد هزيمته أمام جيش المسلمين، فإن أمير المؤمنين قال: إن قوما أدوا هذا لذوو أمانة. فعقب علي بن أبي طالب، موجها كلامه إلى عمر قائلا: إنك عففت، فعفت الرعية.
.
وهذا ابن الاثير، يسجل في موسوعته التاريخية «الكامل»:كان الوليد بن عبدالملك (الخليفة الأموي) صاحب بناء، واتخاذ المصانع والضياع، فكان الناس يلتقون في زمانه فيسأل بعضهم بعضا عن البناء، وكان سليمان (بن عبدالملك) صاحب طعام ونكاح، فكان الناس يسأل بعضهم بعضا عن النكاح والطعام.وكان عمر بن عبدالعزيز صاحب عبادة، فكان الناس يسأل بعضهم بعضها عن الخير: ما وِردُك الليلة، وكم تحفظ من القرآن: وكم تصوم من الشهر؟
.
.
الفكرة ذاتها، عبر عنها الفيلسوف الفرنسي هلفيتيوس في القرن الثامن عشر، عندما قال: إن التفاعل بين المجتمع والسلطة ذو اتجاه واحد، فالشعب لا يؤثر في طبيعة السلطة وإنما تؤثر السلطة في خصائص الشعب وأخلاقه.
.
واستنتج من ذلك أن السلطة مسؤولة عن مساوئ الشعب، كما أنها مسؤولة عن محاسنه.. فالسلطة التي تقوم على الابتزاز، ويتمتع أقطابها بامتيازات استثنائية لابد وأن تخلف جهازا مرتشيا، والسلطة التي تتعامل مع الشعب بطريقة فاشية، فإن جهازها لابد وأن يكون فاشيا، سواء بتشكيلاته، أو بالنزعة التي تسيطر على أفراده.
.
وأنا أقلب الأمر في ذلك الوقت المبكر، استوقفني وصفة (روشتة) صدرت عن فقيه مصر الأشهر الليث بن سعد، الذي دخل على الخليفة العباسي هارون الرشيد، فسأله: ما صلاح بلدكم؟.. فكان رده: يا أمير المؤمنين صلاح بلدنا اجراء النيل (جريانه) وصلاح الأمير، ان من رأس العين يأتي الكدر، فإذا صفا رأس العين صفت العين.وهي وصفة تستحق التفكير، لأن أمر النيل بات محل منازعة، وشأن الأمير كما تعرف، بحيث تعين علينا أن نلهج جميعا بالدعاء: يا خفي الألطاف نجنا مما نخاف.
.
المصدر: هنا
.
.
أقول: يافهمي هويدي.. وضعت اصبعك على الجرح.. يسلم اصبعك :)
.
.
تحياتي
.
بوسند

الجمعة، يوليو 24، 2009

تحرير الإنسان وتجريد الطغيان







اليوم وصلتني نسخة - من الأردن- من كتاب "تحرير الإنسان وتجريد الطغيان، دراسة في أصول الخطاب السياسي القرآني والنبوي والراشدي" لشيخنا الأستاذ الدكتور حاكم المطيري



لطالما انتظرت هذا الكتاب الذي كثيرا ما كان يحدثنا به د.حاكم، ويحيل إليه في الكثير من المسائل التي كنا نتناقش حولها، ونسأله عنها.

الكتاب ضخم، يقع في أكثر من 700 صفحة، وهو مجلد بطبعة فاخرة، من المؤسسة العربية للدراسات والنشر، وهو غير متوفر حاليا في الكويت، ولا أدري إن كان سيسمح له بالدخول أم لا..

الكتاب فيه جرعة من الجرأة ليست بالهينة، كما فيه تأصيل وتفصيل للمسائل السياسية بعمق وتدقيق قلّ نظيره في الكثير من الدرسات في هذا الباب، كيف لا وصاحب الكتاب محدث ومحقق ومتمرس في علوم الشريعة.
نرجع إلى الكتاب الذي بدأه بتشخيص للواقع العربي والإسلامي حيث قال:
" .. ليصبح العرب الذين حرروا العالم من طاغوتية كسرى وقيصر، ورفعوا شعار (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا)، وفتحوا العالم (ليخرجوا العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن جور الأديان إلى عدل القرآن) أكثر شعوب العالم اليوم عبودية لعصابات إجرامية، وأنظمة حكم إقطاعية، ما كان لها أن تسيطر عليهم، وتسومهم سوء العذاب على هذا النحو الخطير لولا انحطاط ثقافتهم، وضعف عزيمتهم، وشيوع خطاب سياسي وثقافي وديني سلطاني ممسوخ، يسبح بحمد الظغاة تعظيما وتمجيدا ! ويجعل من الخنواع لهم دينا وتوحيدا! "

يا له من توصيف مؤلم، والحقيقة دائما مؤلمة.. لكن من الواجب الاعتراف بها.. وهذه أول خطوة نحو التصحيح.

ثم يطرح المؤلف الأسئلة التي يجيب عليها الكتاب، أو ما يسمى بمشكلة البحث، حيث طرح العديد من الأسئلة التي قد يعتبرها البعض بسيطة.. لكن مشكلتنا في اسبساط البسيط.. حتى يغدوا مجهولا بين الناس، يتساءل المؤلف :


"من الرب الذي له السيادة على الناس؟

ومن الملك الذي له عليهم حق الطاعة؟

ولمن الملك في الأرض؟ ولمن الحكم والفرض؟

وما الغاية من إرسال الرسل وإنزال الكتب؟

وماهي الجاهلية التي جاء القرآن لتحطيم نظمها، وهدم قيمها؟

وما معنى قول العرب للنبي صلى الله عليه وسلم: (إن ما جئت به مما تكرهه الملوك)

وما حقيقة النزاع بين الله وملوك الأرض حتى يقول جل جلاله {لمن الملك اليوم؟ لله الواحد القهار}، ويقول : { أنا الملك! أين ملوك الأرض؟ أين الجبارون؟ أين المتكبرون؟ }

ما حقيقة التوحيد الذي جاء به القرآن؟ وما علاقته بالحرية ؟ وما معنى العبودية؟ وما الشرك الذي ندد به وأبطله؟

وما الأصول العقائدية الإيمانية التي يقوم عليها الخطاب السياسي الإسلامي القرآني والنبوي والراشدي؟ "

لا شك أن هذه الأسئلة تدخل في صميم العقل والوجدان المسلم، والتي تمثل الإجابة الحقيقية عليها حلا للكثير من الإشكاليات الثقافية، كما أنها توجد العديد من الإشكاليات الواقعية، لما تمثله من زعزعة للعديد من الكيانات القائمة على أرض الواقع اليوم!!

لماذا تحرير الإنسان؟؟

كان د. حاكم قد ألفه كتابه المثير (الحرية أو الطوفان)



وقد أحدث هذا الكتاب العديد من ردود الأفعال حوله سلبا وإيجابا، فكتب حوله العديد من الكتاب في الصحافة المحلية والعربية، حتى صدرت منه طبعات أخرى أُلحقت بها تلك الردود.

الحرية أوالطوفان كان عبارة عن دراسة للخطاب السياسي والشرعي ومراحله التاريخية، أما تحرير الإنسان فإنه يعالج الخطاب.. وأصوله العقائدية، لماذا؟

يقول المؤلف: " وقد كنت أظن -والظن أكذب الحديث- أن الأساس العقائدي من الوضوح بمكان الذي لا أحتاج فيه إلى تفصيل القول، حتى ظهر لي بعد صدور ( الحرية أو الطوفان) مالم يكن في الحسبان! وهو أن جذور الأزمة تتجاوز الخطاب السياسي العملي إلى الخطاب العقائدي، وهذا يكشف مدى ما تواجهه الأمة من أزمة فكرية وثقافية كبرى .."

لذلك جاء ( تحرير الإنسان) مكملا ومستوعبا أيضا الحرية أو الطوفان..

اتمنى أن يصل الكتاب إلى الكويت في أسرع وقت حتى تتمكنوا من اقتنائه وقراءته وإثرائه بالملاحظات والتعليقات والاعتراضات.. فهكذا يتحقق الوعي.. ليتغير الواقع

تحياتي

بوسند

الاثنين، يوليو 20، 2009

معركة المناهج



مغطانيسو :)



جرت في الأيام القليلة الماضية معركة حول مناهج التربية بين عدة أطراف.. النواب المحافظون.. وزيرة التربية.. النواب الشيعة.

أمر مؤسف أن تكون هذه القضية -التي تمثل قطب الرحى في العملية التعليمية- عرضة للنجاذبات الطائفية، وفي سبيل الانتصار في هذه المعركة يستعرض كل طرف مافي جعبته من مزايدات تجعله بطلا في عين الفئة التي ينتمي إليه.

قضية مثل هذه القضية المحورية لا ينبغي أن تتم مناقشتها بمثل هذه الاجواء المشحونة والمكهربة، و تلوكها ألسن الجهّال قبل المختصين.

التعليم في الكويت يعاني من كوارث و(بلاوي) لها أول وليس لها آخر، ذكَر طرفا منها الأستاذ أحمد الديين في مقال له بعنوان (مقبرة التعليم)، ومنها:


- في العام 2006 أُجري اختبار بيرلز PIRLS في مهارات القراءة عند الطلبة في 45 دولة بينها الكويت، وكانت النتائج كارثية، إذ احتل طلبة الكويت الترتيب 43 من بين الدول الخمس والأربعين!


-أُجري في العام 2007 اختبار تيمز TIMSS في الرياضيات والعلوم للطلبة في 36 دولة بينها الكويت، وكان ترتيب طلبتنا في المؤخرة ايضاً، فقد كان ترتيبهم في الرياضيات 34 وفي العلوم 31، ومع ذلك لم ينتبه أحد وكأنّ شيئاً لم يكن!


- الكويت تمثّل واحدة من أقل الدول في العالم من حيث عدد الساعات الدراسية خلال العام، حيث لا تزيد عن 576 ساعة دراسية للتلميذ في المرحلة الابتدائية بينما المستوى العالمي لا يقل عن 800 ساعة، وفي المرحلة المتوسطة يبلغ عدد ساعات الدراسة 565 ساعة، وفي المرحلة الثانوية 525 ساعة في حين أنّ المعدل العالمي للمرحلتين هو 718 ساعة دراسية... فأي هدر للوقت أسوأ من هذا الهدر؟!

المصيبة تكمن في أن يتجاهل نوابنا وحكومتنا مثل هذه الحقائق المذهلة، ثم يدخلون في معارك استقطابية تُختزل فيها قضية المناهج في مسألة القبور! وكأن مناهجنا سليمة في كل جوانبها ولم يبق فيها قضية تستحق النقاش سوى قضية القبور.

للأسف نرى صمتا مطبقا من قبل نوابنا عن كثير من القضايا التي تمس صلب العملية التعليمية، لكنهم يتسابقون للتخندق أمام القضايا التي تكون الاستقاطابات هي سيدة الموقف فيها سعيا لبناء البطولات الزائفة.

لا داعي للحديث حول دور التعليم بشكل عام والمناهج بشكل خاص في بناء الدول وتقدمها، وكم تصرف الدول المتقدمة في على العملية التعليمية، والمراجعة الدائمة للمناهج الدراسية حتى تكون متواكبة مع أحدث التطورات في المجال العلمي، فمثل هذا الكلام لا يكاد يجهله أحد، لذلك أتمنى أن نرى شيئا من الجدية في تعامل النواب والحكومة مع قضايا التعليم، وأن يعالجوا صلب القضية ، وليبعدوا الحسبات السياسية والاستعراضية عنهم.

تحياتي

بوسند

الجمعة، يوليو 17، 2009

كشكولي(1) + جديد مكتبتي(3)



في ما مضى من الزمن اتخذتُ كشكولا، أضعه في الدرج الأول من مكتبي، أقيّد فيه الفوائد والنفائس، والحِكم والعبر، شعرا ونثرا وذلك من خلال تطوافي بين الكتب.

ومع توالي الأيام، وكر الليل والنهار، ضاع هذا الكشكول لفترة من الزمن، وقبل يومين عثرت عليه، فانتشلته من ركام الفوضى المكتبية، وأرجعته إلى مكانه في الدرج الأول من المكتب، لأستمر في تقييد الفوائد والفرائد.

وخوفا من تكرار تجربة الضياع، ورغبة في مشاركتكم الفائدة، رأيت أن أختار لكم شيئا مما تضمنه هذا الكشكول، لعلي أنال دعوة منكم صالحة، تفرج الهم وتكشف الغم .


كلمة قيّمة من ابن القيم

يقول: "ولا نتعصب لطائفة على طائفة، بل نوافق كل طائفة على ما معها من الحق، ونخالفها في ما معها من خلاف الحق، لا نستثني من ذلك طائفة ولا مقالة، ونرجو من الله أن نحيا على ذلك، ونموت عليه، ولا قوة إلا بالله" نقلا عن كتاب قواعد التحديث للقاسمي ص388

ما أحوجنا إلى هذا الميزان العادل.. في هذا الزمن المائل.
.
.

وبمناسبة ريح الصرصر التي تمر على البلاد مابين يوم وآخر، جاء في تاريخ بغداد للخطيب البغدادي (1/132) ما يلي:
لما خرج علي بن أبي طالب رضي الله عنه إلى صفين، مرّ بخرائب المدائن، فقال رجل من أصحابه:


جرت الرياح على محل ديارهم *** فكأنما كانوا على ميعادِ

وإذا النعيم وكل ما يُلهى به *** يوما، يصير بلىً ونفادِ

فقال علي عليه السلام: "لا تقل هكذا ولكن قل كما قال الله عز وجل: { كم تركوا من جنات وعيون، وزروعٍ ومقام كريم، ونَعمة كانوا فيها فاكهين، كذلك وأورثناها قوما آخرين، فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرين}

إن هؤلاء القوم كانوا وارثين فأصبحوا موروثين، وإن هؤلاء القوم استحلوا الحُرَم، فلا تستحلوا الحرم فتحل بكم النقم"

فهل من معتبر ؟!


ملاحظة عالهامش: (الكشكول) اسم كاتب أدبي لبهاء الدين العاملي المتوفى 1031هـ




جديد مكتبتي (3)





كتاب (تواريخ الحكماء والفلاسفة)


تأليف:

الفيلسوف شمس الدين الشهرزوري (من علماء القرن السابع)


ابتدأ الكتاب بمقدمة جميلة تحدث فيها عن أهمية معرفة أخبار الحكماء والفلاسفة في تكوين الحكمة والعقلية الفلسفية، "فمن اتخذ الحكمة لجاما، اتخذه الناس إماما"


ثم أخذ في عرض سي الفلاسفة والحكماء بدأً من الفلاسفة الأوائل لليونان مثل: انكسامندرس وفيثاغورس.. مرورا بسقراط وأفلاطون وأرسطو..وانتهاء بفلاسفة المسلمين مثل السهروردي و ابن سينا والرازي.. وغيرهم كثير


الكتاب مليء بالعبارات الماتعة والحكم النافعة .. و الأقوال المأثورة

.

.



رسالة في آداب البحث والمناظرة


تأليف:

عبد الباسط بن خليل بن شاهين.. المعروف بابن الوزير، ت920


يقول في المقدمة: "وبعد، فهذه رسالة في علم آداب البحث، كافيةٌ مغنيةٌ عما عداها من الرسائل المتداولة بين المحصلين والمختصين.."


الرسالة جدا صغيرة، وقد ضم المحقق إليها مقدمة في هذا العلم وأهميته، بالإضافة إلى نماذج من بعض مناظرات الفقهاء.




تحياتي


بوسند



الثلاثاء، يوليو 14، 2009

مخادع !!




تستطيع أن تخدع كل الناس.. بعض الوقت


و


تستطيع أن تخدع بعض الناس .. كل الوقت


ولكن


لاتستطيع أن تخدع كل الناس.. كل الوقت



تحياتي


بوسند

الاثنين، يوليو 13، 2009

التصدع الحركي في الكويت (3)




تحدثنا في مقالات سابقة عن ظاهرة التصدع الحركي في الكويت، والذي تعاني منه الحركات السياسية في الكويت، فالإمكان الرجوع إليها:





واليوم نكمل معكم الجزء الثالث:


إن من أهم أسباب تصدع التنظيمات والحركات السياسية في الكويت الخلل الذي يعتري البناء الداخلي والتنظيم الهيكلي لهذه الحركات {قل هو من عند أنفسكم}، ويتمثل هذا الخلل في أن تلك الهياكل غاية في البساطة وربما السذاجة، بحيث لا تسمح لها بالتوسع والامتداد في العمل بما يؤهلها لممارسة دور الأحزاب السياسية باحتراف!


إن أغلب حركاتنا السياسية يسيطر على قيادتها جيل التأسيس الذي له الفضل في البناء والتكوين، فيتم التعامل مع هذا الجيل من منطلق المجاملات والوفاء له ورد الجميل، ولاشك أن مثل هذه المعايير لا تصلح لأي عمل سياسي، لذلك فأن هذا الجيل يرى أنه اكتسب مشروعيته القيادية من السلطة الزمنية !

وهناك صنف آخر من هذه الحركات يهيمن على قيادتها أرباب رؤوس الأموال الذين يقومون بتمويل الحركة والقيام بكافة الأعباء المالية، فيكون تعامل هذه القيادة المالية مع القاعدة كتعامل صاحب الشركة مع موظفيه، وانطلاقا من عقلية "من يملك هو من يحكم" فهذه القيادة ترى أنها اكتسبت مشروعيتها من السلطة المالية!

أما إذا رجعنا إلى اللوائح الداخلية الهيكلية والتنظيمية (إن وجدت) فلا نجدها بتلك الفاعلية والمرونة، بحيث تفسح المجال للنمو الطبيعي والتداول القيادي للمناصب بشكل سلس ومرن يُعبّر عن صدق التمثيل القيادي للقاعد.

يضاف إلى ذلك عدم وضوح واكتمال وقصور الهياكل العامة للحركات، وأقصد بها المكاتب واللجان التخصصية (المالية، السياسية، الاجتماعية، الإعلامية، العلاقات العامة، الشرعية، القانونية.. إلخ) فهذه المكاتب واللجان -والتي تمثل قلب الحركة النابض ومكمن استثمار الطاقات القاعدية - تكاد تكون معدومة أو خاملة في أغلب الحركات، حيث نجد أغلبها عبارة عن قيادة مهلهلة، وقاعدة متململة، وبينهما فراغ كبير.

إن البناء الداخلي لأي حركة هو بمثابة نقطة الارتكاز للانفتاح على المجتمع والتمدد فيه، وهذا هو أحد مقاييس العمل السياسي الناجح والفعال، كما أنه نقطة الانطلاقة الصحيحة، فإذا كانت هذه النقطة تعاني من اختلال فإن الحركة تكون قد فقدت فاعليتها وتراجعت عن دورها الحقيقي.
تحياتي
بوسند

الخميس، يوليو 09، 2009

هواياتي المخفية والمهملة

لدي العديد من الهوايات والاهتمامات الخفية، لكني للأسف لم أنميها أو أطورها أو أهتم بها..

ولعل ذلك راجع إلى ظروفي.. وسيطرة اهتمامي الأكبر (القراءة والدراسة) على بقية الاهتمامات..

وسبب كون هذه الهوايات خفية ربما لأن (بعضها) محرج :) أو
(مش أد المآم) :)

مع إني أظن بأن الكثير من الربع عندهم نفس بعض هذه الهوايات لكن يستحون يصرحون عنها :)

لذلك سأكون جريء نوعا ما وأفصح عن بعضها :




الأولى: أحب الطبخ، بمعنى أدخل المطبخ.. و أعد الطعام والشراب بنفس (الشراب الحلال طبعا) :)

ولا أخفيكم بأنني أحرص في بعض الأحيان على متابعة برامج الطبخ :) وخصوصا برامج الأستاذة منال العالم !

وأتفنن في أحيان كثيرة في اكتشاف أكلات أو مشروبات جديدة أو الإضافة والتغيير على طبخات معروفة ..(من المشروبات الجميلة التي اكتشفتها مؤخرا: عصير الأفوكادو يخلط مع آيس كريم ساندويتش كي دي دي)

لذلك كتبت مقدمة لكتاب كنت عازما على إخراجه (باسم مستعار) وهو بعنوان: "إرشاد الأنام إلى قائمة الطعام" :)

وقد جمعت مادة الكتاب .. ولكنها مبعثرة في المكتبة الفوضوية.. وسأنشرها متى ما عثرت عليها بإذن الله..

وأذكر بأن من أوئل الأطباق الرئيسية والدسمة التي عملتها قبل 7سنوات (مرق لحم) وكانت الطبخة في جزيرة مالطا:)

ومن الأكلات إللي (هبيت) فيها مؤخرا: كبدة دجاج بدبس الرمان :)


الثانية: أنا مغرم بركوب مختلف الدراجات النارية والمائية (سيكل وخصوصا الهارلي/ بانشي/ جتسكي)، وأفكر جديا بأخذ ليسن رسمي لقيادة الدرجات النارية :)

الثالثة: أحب التقحيص بالسيارة :) ولكن هذه الهواية تكون بفصل الشتاء في البر، فأستغل روحة البر بأخذ قسط من التقحيص.. أو التفحيط (بالرواية السعودية)

الرابعة: أحب زيارة المعارض الفنية والتأمل في لوحات الفنانين.. وبالأخص الفنان الكبير أيوب حسين

الخامسة: عندي فضول لتجربة الأكلات العالمية، فلا أسمع عن مطعم فتح يقدم أكلات تخص بلد معين إلا وأجربه (هندي مثل: أشاز/ لبناني مثل: قصر يلز وفيلا فيروز/ إيطالي مثل: جوني كرينوز (لكن ماحبيته) / أمريكي مثل: تشيلز واتباعه الكثيرون/ مغربي مثل: طاجين ومراكش/صيني مثل: الخليج الصيني/ ياباني مثل: ساكورا/ فرنسي: لنوتر./ إيراني مثل: ناز و بابك.. إلخ)
وبالطبع فإن تجربة هذه الأكلات من طبخ البيت عند أهل البلد هو الأفضل

السادسة: وهذه ليست مخفية إلى حد ما، وهي الجلوس في المقاهي، ولكن بصحبة أناس يثرون المجلس بأفكارهم وآرائهم من أمثال المدونين الحلم الجميل وإدراك، والطارق، وصقر قريش، وصالح للشعر والفكر الكويتي (المقدمة)، وفرناس، ترنيدو، وفريج سعود ، ونصل اليراع، والعرزالة، وشيخ المعلقين في المدونات: بوبدر :)

وشباب مثل: العميد فيصل اليحيى:) ونبيل المفرح ومحمد الشامري وعبد الله المطر وجاسم القصير وعمر الحوطي ونزار.. وغيرهم من الشباب الحلوين إللي أعتذر إن نسيت أحدهم

قومٌ كرام السجايا حيثموا جلسوا *** يبقى المكان على آثارهم عطرا

همُ أهل ودّي وأحبابي الذين هم*** ممن يجـر ذيـول العـز مفـتـخرا

أبومدين الغوث

أتمنى أن تستمر هذه الجلسات ولا تنقطع.. وأن تتطور ولا تجمد

السابعة: أحب الخط.. وللأسف ما نميت هذه الموهبة.. لكن بعض أصحاب هذا الشأن يقولون لي إن أصل الملَكة موجود عندك لكنها تحتاج إلى عناية ورعاية واهتمام..

الثامنة: أحب ألعب الاسكواش :)

التاسعة: أثناء تقليب القنوات لا أستطيع أن أغير القناة إذا ظهر أمامي (توم أند جيري) :) لا زلت أستمتع بمشاهدته

هذه بعض الهوايات والاهتمامات التي تمكنت من الإفصاح عنها.. وهناك غيرها ..أتركها للزمن :)

وأخيرا يقول الله تعالى: {قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق، قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة، كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون} الأعراف32



تحياتي

بوسند

الثلاثاء، يوليو 07، 2009

براءة



بحمد الله قضت محكمة التمييز قبل ساعات قليلة بتبرئة جميع المتهمين في قضية حز التحرير، وهم الإخوة الأفاضل: أسامة الثويني، وحسن الضاحي، وعبد الله الراشد، وذلك بعد حكم الاستئناف بالسجن 5 سنوات، لكن جاء حكم التمييز النهائي باعتماد الحكم الأول بالبراءة، ورفض حكم الاستئناف.. فالحمد لله رب العالمين.

وكنت قد كتبت في 4-12-2008 بوست بعنوان حزب التحرير المتهم البريء أبديت فيه استغرابي من حكم الاستئناف المتعسف، الذي احتوى على الكثير من التوصيف المغلوط لواقع الحزب.

في الحكم بالبراءة العديد من الدلالات الإيجابية، ومنها: أن القضاء قد أقر بمشروعية الأحزاب، فعندما يصدر القضاء حكم بتبرءة أعضاء حزب الأمة، ثم يحكم ببراءة حزب التحرير، فإن هذا يُعد ضواءً أخضرا للعمل الحزبي في الكويت، فلم يعد هناك ما يُخشى منه في قيام أي حزب جديد، وهكذا سقطت حجة من يقول بأن القانون أو الدستور يمنع قيام أحزاب سياسية.

من الدلالات الإيجابية اعتراف القضاء بأن أفكار حزب التحرير غير محظورة في الكويت، وأن الدعوة لقيام الخلافة الإسلامية أمر مشروع ومسموح به ولا يعتبر "هدما للنظم الأساسية للدولة بطرق غير مشروعة" كما نص حكم الاستئناف الباطل.



وأخيرا .. حكم محكمة التمييز فيه انتصار للحريات العامة، وانتصار لفكرة الأحزاببشكل خاص، وانتصار للفكر الإسلامي بشكل أخص..

ولا يفوتنا أن نبارك للإخوة على هذا الحكم الذي لم يزدنا يقينا بصحة المبدأ الذي يدعون إليه مهما اختلفنا معهم بالوسائل والآليات والألويات..


أبيات مشرقة:


كم أشرقت في سماء المجد رايات *** ورُتلت في رحاب الخير آياتُ

وكان رائدنا .. يحدو مسيرتنا *** الله غايتنا.. لا الــلاتُ

وكانت الأرض بالطغيان مظلمةً *** فجاء هدينا بالحق مشكاةُ

ودولة الحق بالإسلام تحكمنا *** واليوم تحكمنا ظلما دويلاتُ


تحياتي


بوسند

السبت، يوليو 04، 2009

جديد مكتبتي(2)

سأحاول -قدر المستطاع- أن أعرض لكم جديد مكتبتي كلما وصلت إليها دفعة جديدة من الكتب، حتى تعم الفائدة.

فبعد أن عرضت عليكم في موضوع سابق شيئا منها، هأناذا أعرض لحضراتكم حصادي الورقي من زيارتي الأخيرة للقاهرة

.

.

الكتاب الأول:


حاشية العلامة أبي السعدات حسن بن محمد العطار، على شرح التهذيب للعلامة الخبيصي، وهو من كتب المنطق.

.

.


الكتاب الثاني:


تاكسي حواديت المشاوير، تأليف: خالد الخميسي..

كتاب لطيف ظريف يستعرض فيه المؤلف حياة المجتمع المصري بتفاصيلها المضحكة والمبكية من خلال القصص التي يرويها له سائقي التاكسي.

قال عنه عبد الوهبا المسيري: "عمل إبداعي أصيل، ومتعة فكرية حقيقية"

وقال عنه جلال أمين: "من أجمل ما قرأت من كتب في وصف المجتمع المصري"

.

من العبارات الجميلة والمعبرة جدا:

يقول أحد سائقي التاكسي:

من لم يُسجن في عهد عبدالناصر.. فلن يُسجن!

ومن لم يستغن في عهد السادات فلن يستغن بعد ذلك

ومن لم يشحت في عهد مبارك .. فلن يشحت بعد ذلك :)

.

.
الكتاب الثالث:


الحجاب، تأليف: جمال البنا.

الكتاب مثير للجدل (كصاحبه) ينتقد فيه الإرث التاريخي الذي التصق بالحجاب واعتبر من الإسلام، كالحجاب السلفي.. إلخ

.

.
الكتاب الرابع:


من يتحدث باسم الإسلام؟ (كيف يفكر حقا مليار مسلم؟) نتائج أكبر استطلاع رأي عالمي حتى الآن.

تأليف: جون اسبوزيتو و داليا مجاهد

تقديم: فهمي هويدي

.

الكتاب متخم بالأرقام والإحصائيات نتيجة الاستفتاء العالمي الذي قامت به مؤسسة "جالوب" وهي من أهم مؤسسات قياس الرأي العام في العالم.

.

وهذا الاستفتاء شمل آلاف المقابلات مع مواطنين في أكثر من 25 دولة أغلب سكانها من المسلمين.

أما موضوع الاستفتاء فهو عن رأي المسلمين ونظرتهم لمختلف القضايا مثل: الشريعة، الديمقراطية، الغرب، الجهاد، الحقوق القانونية، المرأة.. إلخ

.

.

الكتاب الخامس:

شعراء الصوفية المجهولون، تأليف: يوسف زيدان


يقدم المؤلف 14 شاعرا من الصوفية لم يكونوا من الأسماء المشهورة، مثل: سمنون المحب.. أبو علي الروذباري.. أبو مدين الغوث.. نجم الدين كبرى.. برهان الدين بن زقاعة.. وغيرهم

.

.


هذا ما أمكنني شراؤه في رحلتي السعيد..


أتمنى أن تحوز على إعجابكم ..

.

.



تحياتي

.



بوسند

السبت، يونيو 27، 2009

أسبوع فقط





أستأذنكم لمدة أسبوع، حيث إني قدمت على طلب إجازة من المدونة، وتمت المواقفهة عليها :)


وسأستغل هذه الإجازة للسفر إلى القاهرة لمحاولة الاستمتاع ببعض الأوقات الجميلة هناك..


على ضفاف النيل الأزرق (الرمادي) ،


وفي أزقة الحسين ومقاهيها،


وخان الخليلي وأسواقه،


وربوع حديقة الأزهر الغناء.. والقلعة العتيقة،


وفي رحاب مسجد السلطان حسن، والسيدة زينب (مدد)،


وفي صخب (ستي ستار)..


ونقاوة أجواء جبل المقطم


وأعالي برج القاهرة..


.
.
إلى اللقاء



تحياتي



بوسند

الجمعة، يونيو 19، 2009

كلمات بليغة.. في السياسة



كنت في الفترة السابقة أقرأ بعض كتابات الأديب الكبير مصطفى صادق الرافعي، فوجدت في كثير من كلماته إزدراء وتحقير للسياسة والسياسيين عموما، ربما يعتبر البعض أن هذا شيء طبيعي وهذه هي الحقيقة، فالسياسة ميدان خصب لنمو شتى الرذائل والمفاسد.

وقد يعتبرالبعض في تلك الكلمات مبالغة ومجازفة، فمجال الإصلاح في السياسة مجال واسع وواجب الدخول فيه

أقول: في كل الأحوال فإن السياسة لا تخلوا من الخبث والخبائث :)

أترككم مع كلمات الرافعي البليغة:



* إذا سألت السياسي الداهية فسكت عن الجواب.. فقد قال لك قولا.

* في ضرورات السياسية لا يحفِلُ أهل السياسة أن يصدقوا أو يكذبوا فيما يعلنون للناس؛ ولكن أكبر همّهم أن يقدِّموا دائما الكلمة الملائمة للوقت.

* إذا كانت المصلحة في السياسة هي المبدأ، فمعنى ذلك أن عدم المبدأ هو في ذاته مصلحةُ السياسة.

* إذا أسندت الأمة مناصبها الكبيرة إلى صغار النفوس، كبرت بها رذائلهم..لا نفوسهم

* أبلغ ما في السياسة والحب معا: أن تقال الكلمة وفي معناها الكلمة التي لا تقال.

* أرادوا مرة إمتحان السياسيين في بلاغة السياسة، فطرحوا عليهم هذا الموضوع:

سُرقت حقوق أمة ضعيفة، فاكتب كيف تشكرها على هديتها!

* عندما يشرب الضعفاء من السراب الذي تخيله السياسة لأعينهم، يقدِّمون لهم المناديل النظيفة ليمسحو أفواههم..

* لوسُئل السياسي العظيم : أي شيئ هو أثقل عليك؟ لقال: إنسانيتي.

* من تمام فضيلة الرجل السياسي أن يكون له كلامان، أحدهما سكوته.

* من مصائب هذا الشرق أن الخصام السياسي فيه لا يدل على سياسةٍ..

تبرأ متبوعٌ من تابعٍ فاختصما، فكانا كرجل وحذائه، يقول الرجل: أنا خلعت الحذاء، ويقول الحذاء: بل أنا خلعت الرجل!

* الوعد السياسي جريئ في الكذب، جريئٌ في الاعتذار، حتى إنه ليَعِدُ بإحضار القمر حين يستغني عنه الليل في آخر الشهر، فإذا لم يجيئوا به قالوا: سيتركه الليل في الشهر القادم!

انتهى النقل
أتساءل: لو عاش الرافعي إلى عصرنا ورأى الساسة والسياسة، فهل سيُغير كلامه لصالحهما، أم سيزيد سخطه ونقمته عليهما؟!


تحياتي
بوسند

الاثنين، يونيو 15، 2009

مواجهة مبكرة..مستحقة


في خطوة سريعة تقدم النائب مسلم البراك باستجوابه لوزير الداخلية.

اللافت للنظر أن الاستجواب يُقدم في الأيام الأولى للمجلس، حيث لم يأخذ النواب والوزراء بعد موقعهم في المجلس.

أتوقع أن ستستغل الحكومة هذا الأمر لتشويه صورة المجلس، والترويج بأنه سبب التأزيم وتعطيل التنمية، وهذا بالطبع سيساعدها على أن تعلق فشلها وتخلفها على هذه الاستجواب وغيره.. من ممارسات نيابية

من الطبيعي أن تتفاوت الآراء حول الاستجواب، لكن لا أحد يختلف على أنه حق لا ينبغي الاعتراض عليه من حيث المبدأ، كما أن هناك شبه إجماع على مطالبة الوزير صعود المنصة

ربما ينازع أو يعترض البعض على التوقيت أو بعض المحاور، وهذا حق مشروع..

ميزة هذا الاستجواب أنه يكشف الحكومة في مرحلة مبكرة، فإما أن تعطي إشارة بأنها على قدر المسؤولية وأنها قادرة على الوقوف أمام مسؤولياتها، أو أنها حكومة الهروب المتكرر، الذي كان هو السمة الغالبة للحكومات السابقة.

فهذا الاستجواب يمثل اختبارا مبكرا، أظن بأننا نحتاج إليه حتى يمكن أن نحدد طريقة التعامل مع الحكومة في الفترة القادمة، فهو يسّهل علينا مَهمة الحكم على هذه الحكومة.
.
كما أنني مؤيد لهذا الاستجواب، ولست بالضرروة مقتنعا اقتناعا تاما بجميع محاوره، ولكن تأييدي ينبع من رؤية مفادها أنه من الواجب إجبار النظام (وفق الدستور) على قبول ممارسة الحق الدستوري والتعامل معه بطريقة دستورية، وبشكل أريحي، حيث أن الدستور أعطى الحق في ممارسة هذه الأداة الرقابية لنائب واحد فقط في إشارة واضحة إلى أن استعمال هذه الأداة أمر طبيعي لا يستدعي كل هذا الجزع والهلع الذي تبديه الحكومة.
.
فطريقة تعامل الحكومة مع الاستجوابات طريقة معيبة، تنم عن فقدان روح المسؤولية، وعدم الإيمان المطلق بالدستور روحا ونصا، لذلك نرى التفنن في اختلاق الطرق والوسائل للهروب من مواجهة هذه الأداة الدستورية المشروعة، تحت مختلف الذرائع التي لا تسمن ولا تغني من جوع !
.
الحكومة تتعامل مع الإستجواب على أنه كارثة حلّت بالبلد، فتتعطل الدولة، وتنشل حركة مجلس الوزراء، ويصبح همه الأوحد، وقضيته الأولى الإستجواب، وهذا التعامل السقيم مع الاستجواب هو الذي يعطي الفرصة لبعض النواب لابتزاز الحكومة وترهيبها من هذه الإداة، فلو تعاملت الحكومة معه بطريقة هادئة دون تشنج أو تعنت لما فُتح المجال لبعض النواب بإساءة استعمال هذه الأداة.
.
عندما يتم اتهام المجلس بأنه يعطل التنمية بسبب كثرة الإستجوابات فإن هذا الإتهام في حقيقته هو إتهام للحكومة، لأنها هي من يعطل البلد كله بسبب سوء تعاملها مع الإستجوابات، هي التي جعلت نفسها أمام خيارين، إما التنمية وإما الإستجوابات، وليتها نجحت في أحدهما، فلا هي حققت التنمية، ولا هي واجهت الإستجواب بشكل صحيح!!
.
مع أن هذه الثنائية (الاستجواب أو التنمية) ثنائية غير صحيحة، بل لا تلازم بينهما أبدا، فلا يمكن تعطيل الرقابة من أجل التشريع، كما أن التشريع لا يعني توقف الرقابة.. ياليت تفهم الحكومة هذه المعادلة البسيطة.
.
أتمنى من كل قلبي أن نرى في هذه المرة تعاملا حكوميا راقيا مع الاستجواب، ينطلق من روح المسؤولية، ومن الإيمان بالحق في ممارسة هذه الأداة، بالتالي تحمل كامل تبعاتها ..
.
.
تحياتي
.
بوسند

الأحد، يونيو 14، 2009

الرعب الخنزيري ! + تحديث





برأيي المتواضع أن الهلع الذي يبديه البعض من وباء إنفلونزا الخنازير أمر غير مبرر، فهذا النوع من الإنفلونزا لا يختلف عن الاإنفلونزا العادية إلا أنه انتقل من الحيوان إلى الإنسان، فالأعراض متشابهة ( كحة -ارتفاع درجة الحرارة - الشعور بالإجهاد والتعب - قيئ..إلخ)

.

.

متوسط الوفيات من هذا المرض 2% فقط!! وهذا يعني أنها أقل في بعض الأحيان من نسبة الوفيات بسبب الإنفلونزا العادية .. فلماذا كل هذا الجزع والهلع ؟!!

.
.

قبل أيام سمعت في إذاعة الـBBC معلومة تقول بأن 98% من المصابين بهذا المرض يُشفون بغير علاج، وجاء في موقع منظمة الصحة العالمية أن المصابون بهذا المرض يُشفون دون أي رعاية طبية ..

.

.

لذلك .. اطمئنوا .. واسترخوا .. واستبشروا .. فالأوضاع ليست بذلك السوء الذي يحاول الإعلام أن يصوره للعالم !!

وأخيرا تذكروا بأنه " لن تموت نفس حتى تستوفي رزقها وأجلها "

.


.



حفظنا الله إياكم من كل مكروه





:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::


{ من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ، فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر ، و ما بدلوا تبديلا }


ننعى للأمة العربية والإسلامية، ولجميع الدعاة المخلصين وفاة علم من أعلام الدعوة في هذا القرن، وأحد رواد مدرسة الصحوة الإسلامية، الداعية الشيخ فتحي يكن رحمه الله وأسكنه فسيح جناته.

وأسأل الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن لا يحرمنا أجره ولا يفتنّا بعده
آآمين

ملاحظة:

- للاطلاع على سيرته مسيرته : إضغط هنا


تحياتي

.
.

بوسند



الأربعاء، يونيو 10، 2009

بوسند..لأول مرة :)

هذه الصور الخطيرة تُنشر لأول مرة..
.
.
بوسند الأب:1982
.
.
بوسند الإبن: 2009



لا عليكم سوى تحديد الفرق:)

واضح أن بوسند الأب في صغره يعلوه الوقار والحكمة :)


تحياتي


بوسند


الأحد، يونيو 07، 2009

ضمير فهمي هويدي



يستحق الأستاذ الكبير فهمي هويدي تحية تقدير وإكبار لموقفه المشرّف من لقاء الرئيس الأمريكي أوباما..


إليكم القصة ..

يقول الأستاذ فهمي:
" بسبب التعارض بين الضمير السياسي والضمير المهني خسرت فرصة المشاركة في حوار مباشر مع الرئيس أوباما يتمناه أي صحافي. ذلك أنني كنت قد أبلغت من قبل السفارة الأميركية بالقاهرة أنني سأكون ضمن مجموعة من الصحافيين ستلتقي الرئيس الأميركي لإجراء حوار معه عقب إلقاء خطابه.
.
أعددت نفسي وجهزت أربعة أسئلة، تمنيت أن أسمع منه إجابة عنها، وحين وصلت مع غيري من المدعوين للاستماع إلى الخطاب، أُبلغت بأن المجموعة التي ستلتقي الرئيس أوباما حجزت لها أماكن بالقرب من باب جانبي حتى ندلف منه مباشرة للقائه بعد الانتهاء من خطابه، وسلم كل واحد منا بطاقة بلاستيكية تتضمن اسمه وبيانات المناسبة.
.
وبحبر أحمر كتب عليها إنها «إعلام مؤقت» لمرة واحدة. وعليها ختم رئاسة الجمهورية ـ إدارة الأمن ـ مع توقيع رئيس الإدارة المركزية للأمن.
.
جلست إلى جواري صحافية ماليزية شابة قالت إنها دعيت إلى الاشتراك في الحوار، وفهمت منها أن مجموعة الصحافيين المدعوين للقاء عددهم ثمانية من العالم العربي وبعض الأقطار الآسيوية، ومن باب الفضول سألتها عن قائمة أسمائهم، فأخرجت دفترا صغيرا قرأت منه أن الثمانية موزعون كالتالي: اثنان من مصر (كنت أحدهما) وواحد من السعودية وآخر من لبنان وخامس من فلسطين وسادس من إندونيسيا وهي من ماليزيا. ثم قالت وهي تطوي الدفتر إن الثامن من إسرائيل.
.
حينما سمعت الكلمة الأخيرة شعرت بأن عقربا لدغني، فرجوتها أن تتأكد من المعلومة، وحين أعادت النظر إلى أوراقها قالت إنها صحيحة، وأن «الزميل» الإسرائيلي ينزل معهم في نفس الفندق، وأنه جالس معنا في الصف، طلبتُ منها أن تشير إليه، ففعلت، وحين التفتُّ إليه وجدته يتبادل التحايا مع زميلنا السعودي.

لم يكن الأمر سهلا بالنسبة لي، حيث ما خطر لي على بال أن أجلس في صف واحد، ولا على طاولة حوار واحدة مع إسرائيلي في ظل الأوضاع الراهنة.

ما أزعجني في الأمر أيضا أنني لم أبلغ بأنه سيكون بيننا صحافي إسرائيلي في اللقاء مع الرئيس أوباما، وهو ما قلته لموظفة السفارة الأميركية، وأنا أنقل إليها انسحابي من المجموعة واعتذاري عن عدم المشاركة في الحوار، قلت أيضا إن الرئيس أوباما جاء ليخاطب العالم العربي والإسلامي، وإسرائيل ليست من الدول العربية، ولا هي من الدول الإسلامية، فلماذا يقحم صحافي إسرائيلي وسط المجموعة العربية والمسلمة. ومن ثم اعتبرت أن الإقدام على هذا التصرّف ومفاجأة المشاركين به يعد عملا غير بريء وغير مقبول، وهو في حده الأدنى يعبّر عن الاستهانة ببقية المشاركين.

للحظة انتابني شعور بالخجل حين وجدت أنني مدعو للجلوس على طاولة واحدة مع صحافي إسرائيلي كبير، في حين تجمع عشرة أشخاص من الناشطين الأجانب وسط الميدان الذي تشرف عليه الجامعة، وهم يحملون لافتات ويرددن هتافات بالإنجليزية تدعو إلى رفع الحصار عن غزة، وتطالب أوباما بوقف دعم إسرائيل في حرب الإبادة التي تشنها ضد الفلسطينيين، كانت هتافاتهم ترن في أذني وصور ضحايا العدوان على غزة تتراءى أمام عينيّ طوال الوقت.

دعك الآن من آلاف الناشطين الغربيين وحدهم الذين سمح لهم الأمن بالتظاهر الرمزي، لأن لهم «صاحب» يمكن أن يحتجّ أو يمنع عنهم الأذى إذا تعرضوا لأي سوء، بينما «صاحب مصر» حبس الناس في بيوتهم ولم يسمح لهم بمغادرتها منذ الليلة السابقة، لم يستغرق قراري رفض المشاركة في اللقاء وقتا، وأيدني بعض الأصدقاء الذين أثق بوطنيتهم وسلامة حسّهم. نسيت الحوار وأسئلتي الأربعة، والعناوين التي خطرت لي، بل ونسيت السيد أوباما شخصيا، وما يمكن أن يترتب على انسحابي من تداعيات.
ذلك أننا نعرف أن رفض مقابلة مأمور القسم أو ضابط المباحث يعدّ عندنا أمرا مكلفا يمكن أن يدفع المرء ثمنا له لعدة سنوات، فما بالك برفض مقابلة رئيس الولايات المتحدة الذي هو «مأمور العالم» بأسره. غير أن ذلك الهاجس لم يقلقني، أولا لأنه زعيم بلد ديموقراطي يحتمل تصرفا «ديموقراطيا» من هذا القبيل. وثانيا لأنني لم أرفض مقابلة الرئيس بدليل أنني قبلت الدعوة وسلّمت نفسي لممثليه، ولكنني رفضت صحبة الإسرائيلي.

لم تكن هذه هي المرة الأولى التي أعبّر فيها عن مقاطعتي لإسرائيل بمثل هذا التصرّف الذي أعرف أنه متواضع للغاية، ولم يغير شيئا من خرائط الشرق الأوسط ولا من مواقف مثقفي التطبيع، لكنه بالنسبة لي كان نوعا من إنكار المنكر، غاية ما يحققه أنه يسمح لي بأن أنام مرتاح الضمير، ذلك أنني أعتبر أن الصحافي شأنه في ذلك شأن أي مثقف، هو في النهاية ضمير أمته، والضمير لا يقبل التجزئة أو التقسيط، إذ لا أستطيع أن أميّز بين الضمير المهني أو السياسي أو الأخلاقي، وأعتبر هذا التمييز الذي يمارسه البعض ليس سوى نوع من الاحتيال أو الالتفاف، يُراد به في النهاية تسويغ خيانة الضمير، وهو ما لا أرضاه لنفسي، وأحسب أنك أيضا لا ترضاه لي، لأنني يوم الحساب لن أسأل عن حوار صحافي خسرته، ولكنني سأُسأل عن ضميري إذا خنته."
.
تحية للضمير الحيّ
.
تحياتي
.
بوسند

الخميس، يونيو 04، 2009

الحب..مشكلة أم حل ؟!


سآخذ استراحة من الكلام في (التصدع) الحركي، و (الصداع) السياسي .. لأنتقل إلى كلام يطرب له القلب :)

هذه الأيام أعكف على قراءة كتاب (مشكلة الحب) للدكتور زكريا ابراهيم، هذا الكتاب يقع ضمن سلسلة مشكلات فلسفية، وقد تحدثت عن هذه السلسلة في أحد التدونيات (إضغط هنا)





الكتاب يطرح موضوع الحب من زاوية قلّ من يطرقها،وهي الجانب الفلسفي للحب، فهو يدرس الحب بوصفه ظاهرة وقيمة إنسانية متكاملة. فيبتعد قدر المستطاع عن نوادر القصص والأشعار وأخبار المحبين التي امتلئ بها تراثنا العربي، كما أنه يناقش الحب بوصفه صورة من صور الخبرة البشرية بكل ما تنطوي عليه من تناقض وصراع وتوتر..

لذلك جاء في الكتاب العديد من الأفكار الرائعة التي استوقفتني، والتي تدعو لإعمال العقل بدلا من إشباع العاطفة ، ومنها :


* الفيلسوف الباحث عن "الحقيقة" لا يملك سوى البحث عن "الحب الحقيقي"


* تقول مدام لافيت: "إن في الحب شيئا من كل شيء: ففيه شيء من الروح، وفيه شيء من العقل، وفيه شيء من القلب، وفيه شيء من الجسد"

* لماذا لا نستعيض عن "حب القوة" .. "قوة الحب" ؟!!

* الحب حلٌ..لا مشكلة، ولكنّا نحن من صنعنا منه مشكلة عندما عجزنا عن أن نكيف حياتنا وفق شريعة الحب.

* إلى متى نعتبر الحب "نزوة" أو "عاطفة" أو "انفعال" ؟ ..لماذا لا نعتبره "فعل" أو "نشاط" أو "إبداع"

* الحب كلمة لا تعني شيئا.. لأنها تعني كل شيء
.
* الحب هو الالف والياء في قصة الحياة.
.
.
الكتاب يستحق القراءة بعمق
.
.
تحياتي
.
.
بوسند

الأربعاء، يونيو 03، 2009

التصدع الحركي في الكويت (2)




استعرضت في البوست السابق الحال المزري للحركات السياسية في الكويت وخصوصا بعد الانتخابات الأخيرة، هذا الوضع جعل الحكومة – رغم ضعفها - تنجح في اختراق هذه التيارات وتفكيكها وتفريق كلمتها، على النحو الذي ذكره الزميل طارق المطيري في مقاله في جريدة عالم اليوم ، وبذلك يكون فساد الحكومة قد امتد إلى الحركات السياسية بعد أن مرّ بطريقه على القبيلة والطائفة وسائر الفئات !


إن اختراق الفساد الحكومي للحركات السياسية مؤشر في غاية الخطورة، فمن المفترض أن تكون هذه الحركات القائمة على البرنامج والمشروع السياسي هي أول من يقف سداً منيعاً في وجه هذا الاختراق الفاسد الذي لم تسلم منه بقعة في هذا البلد، لأنه المنطق يقول بأن هذه الحركات قد تأسست من أجل تقديم النموذج الصالح، وإصلاح الخلل و محاربة الفساد في الجانب الحكومي، فماذا سيبقى لنا من أمل إذا بدأ الفساد ينخر في جسد من يُرجى منهم الصلاح و الإصلاح، لا شك في أن هذا مؤشد على أن الأمور قد وصلت إلى حافة الهاوية!


والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا المقام: لماذا وصلت الحركات السياسية في الكويت إلى هذا الحال البئيس؟


قبل الإجابة على هذا التساؤل يجب التأكيد على أن إضعاف الحركات السياسية وتهميش دورها ليس من صالح البلد، لأن إضعاف روح العمل السياسي الجماعي سيكون لصالح تضخيم النزعة الفردية وتعزيز دورها في قيادة الساحة، وهذا يعني المزيد من التدهور والإنحدار، فوجود حركات سياسية قوية تتنافس في طرح الرؤى والبرامج، يؤدي إلى زيادة الوعي العام كما يعزز (سُنة التدافع) التي تُطور المجتمعات وتنهض بها، فيكون التنوع المثري الذي يمثل إضافة نوعية للبلد.


لا أستطيع أن أحصي أسباب تدهور الحركات السياسية في الكويت، ولكنني سأذكر سببين أراهما رئيسيين في الوصول إلى هذا الحال، وهما:


الأول: أن أغلب هذه الحركات لم تقم على أساس سياسي بحت، بمعنى أنها تقوم على مشروع وبرنامج سياسي واضح المعالم، محدد الرؤية والمنهج، وإنما أغلب هذه الحركات السياسية تمثل جناح سياسي لحركات فكرية أيديولوجية قائمة على فكر شمولي، ومن ثَمّ فإنها لا تمارس السياسة باحتراف بقدر ما تمارسها كأمر واقع يجب التعامل معه في إطارالعمل اليومي، ولذلك تجد أن بعض العاملين في هذه الحركات السياسية لا يؤمنون بالعمل السياسي الديمقراطي، وإنما يؤمن بفكرة وأيديولجيا تربوا عليها ثم وجدوا أنفسهم منساقون إلى العمل السياسي جبرا أو اختيارا!


الثاني: أن هذه الحركات لا تمثل الشارع السياسي تمثيلا حقيقيا، وإنما تمثل مجموعة من النُخب جمعتها مصالح تجارية أو أفكار إصلاحية عامة، ربما يمثل كثير منها أحلاما طوباوية، فأصبحت منغلقة على نفسها لا تسمح لعامة الجمهور بالإنضمام إليها إلا في أضيق الحدود ووفق شروط غاية في التعقيد!


هذا الإنغلاق هو الذي ساهم في انخفاض الوعي السياسي وبـ (كفر) الجمهور بالعمل الحزبي أو السياسي المنظم، لأنهم لم يشتركوا به، فهو بالتالي لا يعبر بشكل مباشر عن همومهم وطموحاتهم، بل إن الغموض الذي يكتنف الكثير من جوانبه جعل الجمهور يشعر بالريبة والشك تجاهه


فكيف لهذه الحركات أن تشتكي من عدم تقبل الشعب للعمل السياسي المنظم وهم لن يُشركوا الشعب في هذا العمل، وأغلقوا الأبواب في وجهه، وجعلوه مقصورا على نخبهم ذات المواصفات الخاصة، لذلك يجب على هذه الحركات أن تعلم بأنها - وبأسلوب عملها المتبع - ساهمت في تأخر النضج السياسي عند عموم أبناء الشعب، حين حرموهم من الانخراط في العمل السياسي المنظم !



يضاف إذ إلى ذلك وجود العديد من الشخصيات القيادة في تلك الحركات لديها مصالح مشتركة مع بعض المتنفذين، فصارت بعض هذه الحركات مثقلة بشخصيات قيادية لديها شبكة مصالح تقف عائقا أمام العمل السياسي الشفاف و المنفتح ، لا شك أن مثل هذه العلاقة سيكون لها تأثير كبير على الموقف السياسي، ووبتوالي تلك المواقف التي بُنيت على (الحسابات الخاصة) يكون لتلك الحركات رصيد وإرث من المواقف السياسية التي تُزري بالصورة العامة للحركات السياسية .


في تصوري أن معرفة أسباب التصدع الحركي في الكويت سيقودنا إلى معرفة الحل والمخرج لهذه الحركانت، حتى تنهض لممارسة دورها الحقيقي المنوط بها لكي تقود حركة تطور المجتمع وتقدم الدولة .


أكرر على أهمية وضرورة وجود حركات سياسية فاعلة للنهوض بالبلد، وأن النزعة الفردية طارئة على العمل السياسي، وأن أي تطور سياسي سيكون في صالح الحركات السياسية، لذلك عليها أن تعي دورها وتقف أمام مسؤولياتها فتلتفت لنفسها أولا، وتعيد صياغة نفسها ورؤاها ومنهجية عملها بشكل يؤهلها لقيادة حقيقة للواقع السياسي، ولرسم المستقبل الذي بات موضع قلق من الجميع !


والحمد لله على كل حال ..
تحياتي
بوسند