الاثنين، يوليو 20، 2009

معركة المناهج



مغطانيسو :)



جرت في الأيام القليلة الماضية معركة حول مناهج التربية بين عدة أطراف.. النواب المحافظون.. وزيرة التربية.. النواب الشيعة.

أمر مؤسف أن تكون هذه القضية -التي تمثل قطب الرحى في العملية التعليمية- عرضة للنجاذبات الطائفية، وفي سبيل الانتصار في هذه المعركة يستعرض كل طرف مافي جعبته من مزايدات تجعله بطلا في عين الفئة التي ينتمي إليه.

قضية مثل هذه القضية المحورية لا ينبغي أن تتم مناقشتها بمثل هذه الاجواء المشحونة والمكهربة، و تلوكها ألسن الجهّال قبل المختصين.

التعليم في الكويت يعاني من كوارث و(بلاوي) لها أول وليس لها آخر، ذكَر طرفا منها الأستاذ أحمد الديين في مقال له بعنوان (مقبرة التعليم)، ومنها:


- في العام 2006 أُجري اختبار بيرلز PIRLS في مهارات القراءة عند الطلبة في 45 دولة بينها الكويت، وكانت النتائج كارثية، إذ احتل طلبة الكويت الترتيب 43 من بين الدول الخمس والأربعين!


-أُجري في العام 2007 اختبار تيمز TIMSS في الرياضيات والعلوم للطلبة في 36 دولة بينها الكويت، وكان ترتيب طلبتنا في المؤخرة ايضاً، فقد كان ترتيبهم في الرياضيات 34 وفي العلوم 31، ومع ذلك لم ينتبه أحد وكأنّ شيئاً لم يكن!


- الكويت تمثّل واحدة من أقل الدول في العالم من حيث عدد الساعات الدراسية خلال العام، حيث لا تزيد عن 576 ساعة دراسية للتلميذ في المرحلة الابتدائية بينما المستوى العالمي لا يقل عن 800 ساعة، وفي المرحلة المتوسطة يبلغ عدد ساعات الدراسة 565 ساعة، وفي المرحلة الثانوية 525 ساعة في حين أنّ المعدل العالمي للمرحلتين هو 718 ساعة دراسية... فأي هدر للوقت أسوأ من هذا الهدر؟!

المصيبة تكمن في أن يتجاهل نوابنا وحكومتنا مثل هذه الحقائق المذهلة، ثم يدخلون في معارك استقطابية تُختزل فيها قضية المناهج في مسألة القبور! وكأن مناهجنا سليمة في كل جوانبها ولم يبق فيها قضية تستحق النقاش سوى قضية القبور.

للأسف نرى صمتا مطبقا من قبل نوابنا عن كثير من القضايا التي تمس صلب العملية التعليمية، لكنهم يتسابقون للتخندق أمام القضايا التي تكون الاستقاطابات هي سيدة الموقف فيها سعيا لبناء البطولات الزائفة.

لا داعي للحديث حول دور التعليم بشكل عام والمناهج بشكل خاص في بناء الدول وتقدمها، وكم تصرف الدول المتقدمة في على العملية التعليمية، والمراجعة الدائمة للمناهج الدراسية حتى تكون متواكبة مع أحدث التطورات في المجال العلمي، فمثل هذا الكلام لا يكاد يجهله أحد، لذلك أتمنى أن نرى شيئا من الجدية في تعامل النواب والحكومة مع قضايا التعليم، وأن يعالجوا صلب القضية ، وليبعدوا الحسبات السياسية والاستعراضية عنهم.

تحياتي

بوسند

هناك 10 تعليقات:

Catism القطويّة يقول...

عين العقل. :)

وكما ورد في فيلم "أم العروسة":
"في المدرسة حصيرة، في الحصيرة بط"! :)
وهذا يشي أن المشكلة التعليمية في العالم العربي قديمة ومن أيام الأبيض والأسود.

صقر قريش يقول...

تطوير المناهج!!.

انت ممن يميع الدين يجب ان نحذر منك!!.

العين يقول...

اي مناهج .. اي حالة اللي احنا فيها

نبي بصيص أمل .. و ربعنا في النازل يوم بعد يوم ..

مخرجات غير عادية .. مأساوية بالأصح

تدري شنو خايفة منه في المستقبل

المدارس الخاصة زاد التنافس بينها و في تطوير واضح في شمولية مناهجها و تحديث المناهج المستمر و تطوير أداء المعلم نفسه و الوسائل و غيرها.. باعتبار الاقبال عليها أكثر من السابق بالتأكيد

في المقابل في انحدار في مستوى مخرجات التعليم الحكومي ..

يوصل المتوسط و ما يفك الخط .. اذا كان معتمد فقط على المدرسة طبعا ..


هذا مخيف .. لأن في فجوة بين مخرجات التعليم الحكومي و التعليم الخاص و الفجوة تزداد اتساعا ..

و المدرسة فعليا .. لا تقوم بدورها فإما أن تقبل بما تجود به وزارة التربية على ابناءك أو تضبط عيالك .. في تعليم محترم

فأي قضية عند النواب أهم من استثمار الفضول المعرفي و استثمار العقول الصغيرة لمن سيمثل مستقبل الكويت !

بل .. هل يحق لمن يمثل الأمة أن يرى عقول ابناءنا عرضة للتحجير من جهة و عرضة للقرصنة الفكرية من جهة أخرى و لا يحرك ساكن!

موضوع .. الحديث فيه مؤلم

بوسند يقول...

أهلا بالعين ..

خليها على الله :(

أبناء كبار المسؤولين في التربية يدرسون في مدارس خاصة .. وفي ذلك دلالة واضحة على عدم ثقة أولئك المسؤولين بأدائهم وأداء الوزارة التي يتقلدون أعلى المناصب فيها ..

لو أطلقت لعقلي العنان في الإغراق في نظرية المؤامرة لقلت بأن هناك إفساد متعمد من الحكومة للتعليم حتى يزهد الناس في التعليم الحكومي ويتحولون إلى التعليم الخاص، وفي ذلك تنفيع للتجار أصحاب تلك المدارس..

أما فكرة إدخال أبنائي -مستقبلا- :) في مدارس حكومية فهي مستبعدة جدا حاليا مالم تحدث ثورة نهضوية في التعليم الحكومي.. وهو احتمال أراه شبه معدوم.


شكرا على تعليقك القيم وحرقة قلبك :)

تحياتي

revolution يقول...

شكر الله لكم سعيكم ...

يمدحون المدارس الداخلية في الدول "المتحضرة"

صقر قريش يقول...

بوسند:

مشكلة التعليم مشكلة لن تنحل بهذه السهولة.

يا أخي ذهبنا للجامعة دون ان نستفيد شيئا مما درسناه في الثانوية كمثال.

اذكر ان تخصصي ادبي نجحت في اللغة العربية دون دراسة اللهم حفظ بعض الأبيات وآيات قرآنية.

عموما سامحنا على المزحة الخفيفة:).

بوسند يقول...

القطوية ..

للأسف لم أشاهد الفيلم

يا ليت تحطين الرابط :)

تحياتي

::::::::::::::::::::::::::

صقر قريش

لا تمييع ولا تجميد ..

نبيها وسط :)

أهلا بك

بوسند يقول...

revolution
شكرا الله مروركم :)

للأسف ما عندي معلومات عن المدراس الداخلية..

هلاّ أفدتنا عنها؟ :)

تحياتي

الوتيــــــــــن يقول...

باعتقادك شنو الحل اخوي بوسند؟

سبق أن كتبت من فتره قصيره عن التعليم في الكويت بعنوان( على عيالكم السلام) أبي رايك فيها

الموضوع هو من يوجه من ومن يأمر من؟ إذا كان نوابنا بهذا القدر من التخبط وحب اظهار العضلات لا أكثر .. فمن سيكون الضحيه؟ بالتأكيد أضعف القطيع .. وهي العميله التعليميه والتي من الازل لم تجد لها في بلادنا اهتمام .. قد أقول من ايام فاطمه حسين وجيلها الكبير بعقله

عالعموم قبل لا اشط عن الموضوع .. اخي ماذا تقول في نظام لم يغير مناهجه إلا هذا العام ( اقصد العام الدراسي القادم) وبعض منها وليس الكل ..!؟
وما رأيك في نظام تعليمي يحث ( والله اعلم من وراء هذه الافكار!!) على إلغاء المواضيع المتعلقه بالغزو العراقي بحجة انها مواضيع قديمه ولا يريدون زرع الضغينه بالنفوس.. أليست محوا للهويه ولحدث رئيسي في تاريخ الكويت يجب على كل جيل معرفتها؟ وبعدين يقولون مستوى الطالب في تدني .. انزين أين التجديد؟؟ وين المناهج المتطوره وطرق التعليم المطوره ...؟؟؟؟ هناك تقييد صدقني


طيب خلك من كل هذا وذاك .. انتا تقول ساعات الدراسه قليله ... ليش؟ اهي بالكم ولا بالنوع؟ لو قعدنا نعلم عيالنا 1000 ساعه من هالمناهج التعبانه .. بيصيرون بالمركز المائة بالتدني مو الاربعينات .. اخي هي المنظومه بكاملها يبيلها إعادة دراسة .. دراسة خارجيه وليست دراسة داخليه من ذات الاشخاص اللي اهما سبب الخلل :|


وعساك عالقوة اخي بوسند

متابعه ....

بوسند يقول...

أهلا بالوتين

وأهلا بتعليقك الأول..


سيدتي ..

عندما تتخلف الدولة فإن التخلف ينسحب على جميع مجالاتها، عندما لا يكون للدولة خطة عمل ورؤية فلا يهم أن تكون المناهج رديئة أو قوية ...

لا يمكن أن معرفة أسباب تخلف التعليم بعيدا عن دراسة جذور التخلف في الدولة كلها..

أنا أؤيد أن لا تكون قضية المناهج عرضة للتجاذبات السياسية .. وأن تكون في أيدي المختصين فقط..داخليا وخارجيا.. وأن نستعيد بأحدث النظريات العلمية في صياغة المناهج ..

شكرا لك على تعليقك القيم ..

تحياتي