الجمعة، يوليو 21، 2006

( الجزء الثاني )
ما زلت في التاكسي متجها إلى الفندق في شارع الهرم ..
و أثناء سيرنا في شوارع القاهرة رأيت رجال الشرطة يصطفون على جنبات الطريق ...
فسألت السائق : ماذا يعمل هؤلاء الشرطة .. ؟
فقال يستعدون لموكب سيادة الرئيس !
و لا حظت أنه بين كل عدد من رجال الشرطة يقف رجال بلباس مدني ،
فقلت للسائق : أكيد هؤلاء رجال مباحث ..
فقال السائق : صحححح .. كيف عرفت و أنت أول مرة تزور مصر ؟!!!ة
قلت له : المخبرون في كل بلاد العالم يعملون بشكل سري ، إلا في عالمنا فإن المخبر السري .. علني !!
لا حظت هذه الظاهرة عندما مررت عند نقابة الصحافيين .. فرأيت العساكر قد ملئوا الدنيا و هم بكامل عدتهم و عتادهم حتى خطر على بالي أنهم ذاهبون إلى لبنان ..
لكن سرعان ما انمحى هذا الحلم لأكون أمام الواقع الأليم و هو أن هؤلاء العساكر جاؤوا لمواجهة حملة الأقلام ...
و في اليوم التالي مررت أمام النقابة بعد أن انفضت المظاهرة و انسحب العسكر ... لأشاهد على الشارع المقابل شخصين جلسوا على الكرسي في مقابل النقابة و قد لبسوا نظارة سوداء و حملقوا عيونهم باللي رايح و اللي جاي من عند النقابة ...فلم أشك لحظة بأنهما مخبران سريان ... قمة السرية !!!
و مشى التاكسي ... شاهدت منطقة مليئة بالقبب .. كالتي على المساجد ..
فسألت السائق : ما هذه القبب ؟!!
قال : هذه تُرَب .
.قلت و ما معنى ترب ...؟
قال : يعني أضرحة يُدفن فيها الأموات ... و يعيش فيها بعض الأحياء الذين لا مأوى عندهم ...
قلت ( في نفسي ) : أسوأ ما في الحياة أن يزاحم الأحياءُ الأموات في مساكنهم ..
قال : انظر .. هذا ضريح السيدة عائشة ..
قلت : أي عائشة ..
قال : أم المؤمنين ..
و عبثا حاولت أن أقنع هذا السائق الطيب أن السيدة عائشة لم تدفن في مصر ...
لكن أحيانا تكون الثقافة السائدة أقوى حتى من الحقائق التاريخية ...!
العجيب في سائقي التاكسي في مصر أنهم قادرون على التشكل و مجاراة الزبون أيا كان مشربه ...
فقد حاول السائق أن يجس النبض عندي بعد أن أكثرت عليه الأسئلة عن القاهرة و معالمها
حيث قال لي : انت عاوزلك بنت شقرا تاخذك من إيدك و تتجول فيك بالقاهرة كلها .. أيه رايك ؟
فكان جوابي حاسما : لا .. لا أحتاج إلى هذه النوعيات ..
فكان جوابة أكثرا حسما مني : أحسنت و بارك الله فيك و ماشاء الله عليك ...
و هنا تغيرت ( الموجة ) عند هذا السائق .. و بدأ يتحدث بالدين !!
و صلت الفندق بالسلامة و دفعت حساب التاكسي ..
و بالطبع أخذ مني أكثر من السعر المتفق عليه + دينار كويتي .. من أجل الذكرى!!!!!و
سلامتكم
بوسند

هناك 3 تعليقات:

Gay PpL يقول...

http://www.youtube.com/watch?v=T1aZgHDKGbQ
اهداء للكويت

Abo Mohamed يقول...

ما رحت مصر .. واللي اسمه عنها مثل اللي كتبته

والقصص اللي يريويها من زار مصر ما تخلص

أكثر شي استانس عليه سوالف التكاسي

عيل قايل لك أبي دينار للذكرى

:)

غير معرف يقول...

well,fuck ya and fuck yar blag

ebtalashna bel habarbash elly yeftahooooon lehom madwanat




zebaaaaaaaaaalah