حضرت الاحتفالية التي أقامها مركز " الحوار " للثقافة ، والتي كانت بعنوان :
.
.
" التنوير ارث المستقبل "
.
.
بمناسبة الاحتفالية العالمية لعصر التنوير الإنساني !!
.
.
وكان من ضمن فعاليات الاحتفالية محاضرتان حاضر فيها كل من:
.
.
د. أحمد البغدادي .
.
د. توفيق السيف .
.

د. محمد أركون .
.
استمتعت بمحاضرة الدكتور محمد أركون الذي استعرض فيها تاريخ حركة الاستنارة ..
واعترف فيها بأن :
.
.
" المسير التاريخية للفكر الإسلامي المستنير سبقت أوربا "
.
.
كما كانت محاضرة الدكتور توفيق السيف مثرية حيث تحدث فيها عن تاريخ التنوير في السعودية ..
.
.
الذي كان الدور الأكبر فيه للإسلاميين السعوديين بشتى تياراتهم ..
.
.
أما الدكتور أحمد البغدادي فإنه لم يزد على أن رسخ قناعتي به ، وهي أنه يعرض انفعالاته النفسية – التي تنامت بعد سجنه - عن الإسلام والمسلمين أكثر مما يعرض ثقافة وفكر .
.
.
خلاصة ماذكره البغدادي .. أن التنوير الحقيقي هو التخلصة من أسر جميع القيود والسلطات .. وعلى رأسها سلطة الدين !!!
.
.
وقال بأن الكويت لا يمكن أن تكون دولة تنويرية و الفكر الديني متغلغل فيها .. ويهيمن على حياة الناس منذ ولادتهم .. فالأذان بأذن المولود .. وتقييد الديانة في شهادة الميلاد .. والزواج على طريقة دينية .. ومراسم الوفاة أيضا يتدخل فيها الدين ، كل ذلك يعبّر عن هيمنة دينية تناقض الموقف من التنوير ..
واستغرب أن يكون هناك تنويريون ويتزوجون على الطريقة الدينية ؟!!
.
.
من الواضح أن البغدادي لم يعد يطيق أي شيء فيه رائحة إسلام أو مسلمين ، فهو يعترض على كل ماهو إسلامي – حتى الأذان بإذن المولود والزواج – ويعتبر ذلك حاجزا وعائقا أمام التنوير الحقيقي !
.
.
البغدادي يطرح فكر التنوير بطريقة تسيء إليه وإلى أصحابه ومؤيديه .. وإلى الفكرة التي يسوّقها ..
.
.
لا أدري كيف يسوّل له عقله المناداة بمثل هذه الأفكار التي يزعم أنها (أفكار تنويرية) بهذه الطريقة الفجة والتي أظن بأن كثيرا ممن يطلقون على أنفسهم ( تنويريين) يرفضون مثل هذا الغلو في التفكير .
.
.
البغدادي لم يطرح فكرا تنويريا ، ولم ينتقد الفكر الإسلامي في صميمه بقدر ما تحدث عن شكليات وأمور لا علاقة لها بصميم التنوير .
.
.
إن الوقت الذي كان المسلمون يؤذنون فيه بآذان مواليدهم كانوا في نفس الوقت يصدّرون للعالم أرقى النظريات في عالم الفكر و الفيزياء والطب والرياضيات والبصريات .. إلخ
.
.
يا بغدادي .. إن الزواج على الطريقة الدينية ليس هو سبب تأخر المسلمين
و دفن الأموات وفق الشريعة الإسلامية ليس هو سبب تخلف المسلمين
بل إن وجود المنسلخين عن دينهم وهويتهم والمنهزمين أمام أنفسهم هو سبب تخلف المسلمين !
.
.
أنا لا أدري إن كان القائمون على مركز الحوار يؤيدون طريقة البغدادي وما ذهب إليه أم لا؟!
.
.
لكن نصيحتي لهم هي أن يُبعدوا أمثال هذا الرجل عن أنشطتهم وبرامجهم .. هذا إن أرادوا أن يكون لهم تأثير وحضور إيجابي عند عامة الجماهير ، لأن اليغدادي – كما قلت سابقا – لا يعرض ماعنده بنفسية الرجل الذي يريد أن ينشر الفكر وينوّر المجتمع ، وإنما البغدادي راجل ساخط على كل شيء ، يتحدث بنفسية التحدي والتشنج والتسخط ..
.
.
فوجود مثل هذه النوعية من الناس في أنشطتكم سينفّر الناس منكم .. ويجعل أنشطتكم تتمحور حول مجموعة من الساخطين و الناقمين والمنبوذين اجتماعيا وجماهيريا !
.
.
وأخيرا .. الحمد لله الذي عافنا مما ابتلاه به
.
.
تحياتي
.
.
بوسند